
السلام عليكم
ما تزال قضية الصوت الذي يشاع أن السماء أصدرته في مجموعة من المدن المغربية تثير الكثير من الجدل، على الرغم من أنه أعلن أن الأمر يتعلق فقط بمجرد أصوات تمت فبركتها. وفي هذا الإطار، أكد علماء الدين أن الأمر لا يتعلق بعلامة من علامات "يوم القيامة"، فيما أبرز علماء الفلك أنه لا يوجد أي صوت يمكن أن تصدره السماء ويسمعه الإنسان بالأذن المجردة سوى صوت الرعد.
محمد الخيراوي، باحث في علم العقيدة ومقارنة الأديان، قال إنه لا علاقة للصوت الذي قيل إن السماء أصدرته بأي تأويل أو تفسير لآيات قرآنية تتحدث عن الموضوع من قبيل "إذا السماء انشقت..." وغيرها.
وأوضح الخيراوي، في تصريح لهسبريس، أنه لا توجد نصوص قطعية تدل على أن السماء يمكن أن تصدر مثل هذه الأصوات، لكن يمكن أن يحدث تغير في السماء، كما في الجبال والأرض، نتيجة القيامة الكبرى، مردفا: "كل العلامات التي هي قبل حدوث هذا الانشقاق الذي يمكن أن يحدث لم تظهر بعد، وبالتالي لا يمكن أن تتحقق قفزة".
من جانبه قال علي شرود، المتخصص في "جيوديناميكية الأرض والبيئة"، إن الصوت الوحيد الذي تصدره السماء ويمكن للإنسان أن يسمعه بالأذن المجردة هو صوت الرعد، في حين توجد في الأجواء وباطن الأرض موجات وترددات صوتية لا تستشعرها سوى الحيوانات.
وأوضح شرود، في تصريح لهسبريس، أن الصوت هو عبارة عن تردد للموجات الصوتية مثل موجات الراديو أو التلفزة التي لا يمكن استقبالها إلا عبر وسيط ما، وأن ما تم تداوله على نطاق واسع من معلومات خلال الأيام الأخيرة هو مجرد شائعة.
وأكد المتحدث أن هناك موجات صوتية في أعماق الأرض؛ مثل الزلازل والبراكين، وأن أول من يحس بها هي الحيوانات، لأن لها قدرة على الإحساس بالموجات الصوتية التي يصدرها باطن الأرض، مشيرا إلى أن الجو له مميزات فيزيائية مختلفة عما هو موجود في القشرة الأرضية، موضحا أن "الأصوات والبراكين والزلازل والأصوات التي تصدرها الأرض أو السماء هي أنظمة غير متوازنة تسمح بالتوازن".
تفسير علاماء الازهر
قالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إنه مع الانتشار الكبير للتكنولوجيا حول العالم، من الصعب تفسير أي من الشواهد الغريبة بطريقة علمية، لافتة إلى أن الشبكة العنكبوتية قد تأتي بأمور غير معتادة، فالتقدم التكنولوجي أصبح كبيرا ومن الصعب التفرقة بين الشواهد الحقيقية والمصطنعة.
وأضافت نصير أن القرآن الكريم لم يتحدث عن أي أصوات غريبة قد تأتي من السماء، فلا يمكن أن تحدثنا السماء حين تحين الساعة أو ترسل للبشر إنذار، مؤكدة أن علامات الساعة واضحة ومذكورة في القرآن وأصوات السماء التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة، لا يمكن أن تكون أحد علاماتها.
وأشارت إلى أن التفسير الوحيد لهذه الأصوات الغريبة التي تشبه البوق، هي أنها مظهر من مظاهر التكنولوجيا التي أصبح لها الكثير من الإبداعات.
وفي هذا السياق، فسر عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، قول الله في كتابه العزيز
"الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ".
وقال الأطرش إن معنى الآية الكريمة أنه لا يوجد أي خلل في النظام
السماوي، على الرغم من وجود مسافات بين السموات السبع عجز
العلماء
عن تفسير حجمها، إلا أنه لا يمكن أن يحدث بها أي خلل تصدر نتيجته أصوات.
وأضاف أن الدين الإسلامي لا يوجد به ما يشير عن إمكانية إرسال السماء
أصوات إنذار أو تحذير تشبه البوق لأهل الأرض.
شكرا لتتبعكم لا تنسى نشر هدا الموضوع لتعم الفائدة